ابن الهائم
279
التبيان في تفسير غريب القرآن
38 - سورة ص 1 - فِي عِزَّةٍ [ 2 ] العزّة : المغالبة والممانعة . يقال : عزّه يعزّه عزّا ، إذا غلبه . 2 - وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ 3 ] : أي ليس حين فرار ، بلغة توافق لغة القبط « 1 » . ويقال : « لات » إنما هي « لا » والتاء زائدة ( زه ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن أصله « ليس » فقلبت الياء ألفا والسين تاء ، كما قال الشاعر : يا قاتل اللّه بني السّعلاة * عمرو بن يربوع شرار النّات « 2 » يريد : الناس . وقوله : « أي ليس حين فرار » يحتمل هذا القول . والثاني : هو الذي حكاه ثانيا فهو كما زيد في « ثم » و « ربّ » فقيل : ثمّت وربّت . والثالث : أن التاء تلحق ب « حين » كما قال الشاعر : العاطفون تحين لا من عاطف * والمطعمون زمان لا من مطعم « 3 »
--> ( 1 ) لم ترد في النزهة 212 عبارة « بلغة توافق لغة القبط » ، ووردت في غريب القرآن لابن عباس 63 . ( 2 ) الرجز لعلباء بن أرقم في اللسان ( نوت ، سين ، تا ) والتاج ( نوت ) . ( 3 ) البيت معزو لأبي وجزة السعدي برواية « زمان أين المطعم » في الصحاح واللسان ( ليت ، عطف ، حين ) ، واللسان ( أين ) . وبرواية « زمان ما من مطعم » في الأزهية 264 واللسان ( ما ) . ويذكر الصغاني في التكملة ( حين ) أن إنشاد الجوهري لهذا البيت مداخل والرواية : العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون يدا إذا ما أنعموا والمانعون من الهضيمة جارهم * والحاملون إذا العشيرة تغرم واللاحقون جفانهم قمع الذّرى * والمطعمون زمان أين المطعم وجاء في اللسان ( حين ) : « . . . وقيل : أراد العاطفونه فأجراه في الفصل على حدّ ما يكون عليه في الوقف ، وذلك أنه يقال في الوقف : هؤلاء مسلمونه وضاربونه فتلحق الهاء لبيان حركة النون فصار التقدير العاطفونه ، ثم إنه شبّه هاء الوقف بهاء التأنيث ، فلما احتاج لإقامة الوزن إلى حركة الهاء قلبها تاء ، كما تقول : هذا طلحة فإذا وصلت صارت الهاء تاء فقلت : هذا طلحتنا . فعلى هذا قال العاطفونة ، وفتحت التاء كما فتحت في آخر ربّت وثمّت . . . » .